ابن النجار البغدادي
39
ذيل تاريخ بغداد
ضجرا ثم عاد فأمر ونهى فلما أمسك قال له الصائغ ثالثة ، كفن وحنوط ، فأظهر عبيد الله الضجر ثم قال له : يا هذا أتخاف على مثلي إن مات أن يصلب أو يطرح على قارعة الطريق بغير كفن ، إن تعذر الكفن كفنوني في ثيابي . وقال الجهشياري : حكى محمد بن أحمد بن أبي البغل قال : كنت مع عبيد الله بن سليمان وقد ركب بنهاوند ليروض جسمه فخرج إلى الصحراء فسار فيها ثم انصرف راجعا وكان رجع من أبوابها وكان له حاجب يقال خفيف ، كان غليظا غبيا ، فقال له : تستأذننا في الطريق ندخل من حيث خرجنا ، فقال له عبيد الله : أما أنا فلا . أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي أن أبا الحسن هلال بن المسن الكاتب بخطه قال : حدثني أبو إسحاق قال : حدثني أبو أحمد عبيد الله ابن طاهر قال : كان أبو القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب وأبوه صديقين لي فلما أفضت وزارة المعتضد بالله إلى عبيد الله خدمه الناس فلحقني في بعض أيام ( 1 ) قصدي له حجاب قليل فكتبت إليه : آن بلغت الذي كنا نؤمله * واستحكمت يعني وارتاح ألافي أنكرت منك أمورا كنت أعهدها * من حسن بدؤ وإكرام وألطاف واستصعب الإذن إلا أن تعرفه * أولا فمطرح في مدرج الشافي ولست بالباب إن عزت ( 2 ) مداخله * ولج آذنه يوما بوقاف فإني الضيم أني لا ألايمه * وانني خلف من خير أسلاف لولا يد سبقت لي منك صالحة * الفيتني في محل القاطع الجافي لكنني رهن معروف سبقت به * حتى أجازيك الحسنى بأضعاف فلما كان من غد جاءني معتذرا . أنبأنا أبو القاسم الحذاء عن أبي غالب الذهلي قال : أنبأنا هلال بن المحسن إذنا قال : أنشدني والدي علي بن المحسن إذنا ، أنشدني أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب قال : أنشدني الوزير أبو علي الحسين بن القاسم بن عبيد الله قال : أنشدني الوزير أبو الحسين القاسم بن عبيد الله قال : أنشدني الوزير أبو القاسم
--> ( 1 ) في ( ج ) : " بعض الأيام " . ( 2 ) في ( ج ) : " عدت " .